أهلا ومرحباً بكم متابعينا الكرام متابعي صفحة قصص اطفال قصة اليوم بعنوان السرير لا يتكلم
قصة جديدة تعلم الطفل فضل الأب على الأسرة في توفير الراحة وسبل العيش الكريمة
ولمتابعة المزيد من قصص اطفال جديدة و قصص اطفال مكتوبة يمكنكم زيارة صفحة قصص اطفال
في ليلة باردة، دخلت ليان إلى غرفتها.
قفزت فوق سريرها وقالت:
“آه، ما أجمل النوم!”
ثم سحبت البطانية الناعمة ووضعت رأسها على الوسادة.
كانت جدتها تجلس في الغرفة المجاورة، فسمعت ليان تقول لأخيها:
“أنا أحب سريري!”
ضحكت الجدة.
لكنها بعد لحظات سمعت ليان تقول لأخيها:
“أنا لا أفهم لماذا أبي دائمًا يقول إنه متعب.”
توقفت الجدة عن الحياكة.
تنهدت.
ثم قالت:
“ليان، تعالي.”
جلست ليان بجانب جدتها.
قالت الجدة:
“هل سريرك مريح؟”
فردت ليان قائلةً: “نعم إنه مريحٌ جداً!”
“ومن اشتراه؟”
“أبي.”
“والمرتبة؟”
“أبي.”
“والوسادة؟”
“أبي.”
“والبطانية؟”
“أبي.”
قالت الجدة:
“حسنًا… هل تعتقدين أن أباك عندما اشترى سريرك اشترى الخشب والقماش فقط؟”
استغربت ليان.
“ماذا اشترى أيضًا؟”
قالت الجدة:
“اشترى لكِ ليلة هادئة.”
ضحكت ليان:
“كيف يشتري أبي ليلة؟”
قالت الجدة:
“أبوك يعمل.
وعمله يحتاج إلى جهد.
وجهده يتحول إلى مال.
والمال يتحول إلى سرير.
والسرير يتحول إلى نوم.
والنوم يتحول إلى نشاط في المدرسة.
والنشاط يتحول إلى تعلم ولعب وضحك.”
نظرت ليان إلى سريرها.
تابعت الجدة:
“حين تنامين عليه، لا تشعرين بعمل أبيك.
لا تسمعين صوت مطرقته.
ولا ترين ساعات عمله.
ولا تشعرين بتعبه.
لكن أثر ذلك كله موجود تحت رأسك.”
وضعت ليان يدها على الوسادة.
قالت:
“إذن الوسادة تحمل جزءًا من تعب أبي؟”
قالت الجدة:
“بطريقة ما، نعم.”
ثم أشارت إلى البطانية:
“وهذه تحميك من البرد.”
وأشارت إلى المصباح:
“وهذا يعطيك الضوء.”
ثم إلى النافذة:
“وهذه الستارة تمنحك الخصوصية.”
ثم إلى مكتب الدراسة:
“وهذا المكتب يساعدك على الدراسة.”
قالت ليان:
“كل شيء في غرفتي له علاقة بأبي!”
قالت الجدة:
“ليس كل شيء بالطبع، فهناك جهد أمك أيضًا، وجهدك أنتِ، وجهود أشخاص كثيرين.
لكن لا تنسي أن جهد أبيك قد يكون حاضرًا في أشياء لا تتكلم.”
ثم قالت:
“السرير لا يقول: شكرًا لأبيك.
والوسادة لا تقول: شكرًا لأبيك.
والبطانية لا تقول: شكرًا لأبيك.
لكنها كلها تذكرك بطريقة صامتة بأن هناك من عمل حتى تنامي مرتاحة.”
في تلك الليلة، وقبل أن تنام ليان، نظرت إلى وسادتها.
ثم قالت بهدوء:
“تصبح على خير يا أبي.”
كان أبوها في الغرفة الأخرى، فسمعها وابتسم.
انتهت القصة
دمتم بحفظ الله
للحصول على مجموعة من قصص اطفال جديدة و قصص قبل النوم التي تحُث على الأخلاق الحسنة
لقراءة المزيد من قصص اطفال قبل النوم يمكنكم التوجه الى صفحة قصص أطفال و حكايات قبل النوم