أهلا ومرحباً بكم متابعينا الكرام متابعي صفحة قصص اطفال قصة اليوم بعنوان من يغسل ملابسي
قصة جديدة تعلم الطفل فضل الأب على الأسرة في توفير الراحة وسبل العيش الكريمة
ولمتابعة المزيد من قصص اطفال جديدة و قصص اطفال مكتوبة يمكنكم زيارة صفحة قصص اطفال
قصة من يغسل ملابسي
كانت الجدة تجلس قرب النافذة، تراقب حفيدها سامر وهو يعود من المدرسة.



دخل سامر إلى البيت، خلع حذاءه، ورمى حقيبته على الأريكة، ثم قال بضيق:
“أمي! أين قميصي الأزرق؟ أريد أن أرتديه الآن لألعب الكرة”
قالت أمه:
“إنه في سلة الغسيل لأنه متسخ”

نظر سامر إلى السلة وقال:
“ولكن لماذا لم تغسليه بعد؟”

قالت الأم:
“لأن الكهرباء انقطعت وبذلك الغسالة لن تعمل”
فتأفف سامر قائلا:
“ولماذا لم تغسلي الملابس على يديكي يا أمي”

فقالت الأم:
“لأن هذا سيكون متعب جدا ويأخذ الكثير من الوقت، ولا يمكن تنشيف الملابس بعدها بسرعة وسهولة”

سمعت الجدة كلامه، وتنهدت بهدوء. ثم قالت:
“تعال يا سامر واجلس بجانبي.”

جلس سامر.

قالت الجدة:
“هل تعرف من يغسل قميصك؟”
قال:
“أمي طبعًا!”
ابتسمت الجدة وقالت:
“نعم، أمك تضغط على الأزرار وتضع الملابس في الغسالة. لكن دعنا نبحث أبعد قليلًا.”

قال سامر:
“كيف؟”
قالت الجدة:
“من اشترى الغسالة؟”
رد سامر قائلا: “أبي.”

“ومن يدفع ثمن الكهرباء التي تشغلها؟”
“أبي.”
“ومن اشترى مسحوق الغسيل؟”
“أيضا أبي.”
ابتسمت الجدة وقالت:
“إذن انظر إلى الأمر بطريقة مختلفة.
أبوك يعمل طوال اليوم. ربما يمسك مطرقة، أو يصلح شيئًا، أو يبني بابًا، أو يعمل أمام الكمبيوتر، أو يقود سيارته من مكان إلى آخر.
جهده يتحول إلى مال.
والمال يتحول إلى غسالة وكهرباء ومسحوق غسيل وماء
ثم تبدأ الغسالة بالدوران…”

وضعت الجدة يدها على كتف سامر وقالت:
“وهكذا يا بني، لم تعد يد أبيك تمسك قطعة الملابس وتفركها كما كانت تفعل الأمهات قديمًا، لكن جهده ما زال يصل إلى ملابسك.”
نظر سامر إلى الغسالة.
قالت الجدة:
“تخيل أن أباك يعمل في النجارة.
يقطع الخشب، ويحمله، ويصنع منه شيئًا جميلًا.

يتعب جسده، ثم يحصل على المال.
ذلك المال يصبح كهرباء.
والكهرباء تشغل الغسالة.
والغسالة تغسل قميصك.
إذن…”
سكتت الجدة قليلًا.

قال سامر:
“إذن تعب أبي أصبح غسالة!”
ضحكت الجدة:
“ليس بهذه البساطة فقط، لكنه قريب من ذلك.
تعبه لم يختفِ.
لقد تحوّل.”
قال سامر:
“إلى ماذا؟”
قالت الجدة:
“إلى أشياء كثيرة تعيش معها كل يوم.”
نظر سامر إلى قميصه.
ولأول مرة، لم يرَ فيه مجرد قميص فقط.
رأى وراءه أبًا يعمل.
وأمًا تهتم.
وكهرباء.
وغسالة.
ومالًا.
وجهداً لا يراه بعينيه.

ثم بعد قليل عادت الكهرباء وشغلت الأم الغسالة ونظف قميص سامر

وفي المساء، عندما عاد أبوه إلى البيت، قال سامر:
“أبي، شكرًا”
تفاجأ الأب:
“على ماذا؟”
ابتسم سامر وقال:
“على الغسالة!”

ضحك الأب، وضحكت الجدة من بعيد.

لكن سامر كان قد بدأ يفهم شيئًا مهمًا:
ليس كل جهد نراه بأعيننا، فبعض الجهود تتحول إلى أشياء نعيشها كل يوم.
انتهت القصة
دمتم بحفظ الله
للحصول على مجموعة من قصص اطفال جديدة و قصص قبل النوم التي تحُث على الأخلاق الحسنة
يمكنكم تحميل تطبيق قصص الاطفال من متجر جوجل بلاي أو مشاهدة قصص أطفال فيديو
لقراءة المزيد من قصص اطفال قبل النوم يمكنكم التوجه الى صفحة قصص أطفال و حكايات قبل النوم







