أهلا ومرحباً بكم متابعينا الكرام متابعي صفحة قصص اطفال قصة اليوم بعنوان النبي يونس صاحب الحوت
قصة تعرف الطفل على معاناة الأنبياء في دعوة أقوامهم وكذلك فضل الدعاء والاستعانة بالله وكثرة التسبيح
ولمتابعة المزيد من قصص اطفال جديدة و قصص اطفال مكتوبة يمكنكم زيارة صفحة قصص اطفال
قصة النبي يونس صاحب الحوت
✅ كان هناك في زمنٍ بعيد، رسولٌ كريم اسمه يونس عليه السلام، اختاره الله رسولًا إلى قومه.
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 139]
✅ كان يونس يدعو قومه كل يوم: «يا قوم، اعبدوا الله وحده، ولا تفعلوا الأشياء السيئة». لكنهم لم يسمعوا كلامه، وبقوا على ما هم عليه، وكان عددهم كبيرًا جدًّا، مائة ألف أو أكثر.

✅ حزن يونس حزنًا شديدًا وغضب من قومه لأنه دعاهم كثيرا ولم يستجيبوا لدعوته بعبادة الله وحده.

✅ عندما طال إعراض قومه عن دعوته، خرج يونس عليه السلام من بينهم قبل أن يأذن له الله بالخروج، وظن أن الله لن يضيّق عليه أو يعاقبه بسبب ذلك. وقد وصفه القرآن بقوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: 87]
ولهذا سُمّي «ذا النون»، و«النون» هو الحوت. أي صاحب الحوت.

✅ ثم وصل يونس إلى البحر فوجد سفينة كبيرة مليئة بالركاب والأمتعة، فركبها، ومن ثم أبحرت السفينة.
قال تعالى: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الصافات: 140]

✅ وفي عرض البحر فجأة هبت رياح قوية واضطرب البحر، وكادت السفينة تغرق.

✅ فاقترع الركاب ليختاروا من يلقونه في البحر، فوقعت القرعة على يونس، فأُلقي في البحر.
قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: 141]

✅ ولما وقع يونس في البحر، أرسل الله حوتًا عظيمًا ابتلعه. وقد كان يونس مستحقاً للّوم لخروجه دون إذن ربه، لكن الله حفظه ولم يؤذه الحوت.
قال تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: 142]

✅ وجد يونس نفسه في ظلام فوق ظلام: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل. وحيدًا، لا يسمعه أحد إلا الله. وقد عرف أنه أخطأ حين غادر قومه دون إذن ربه.

✅ لكنه لم ييأس، بل نادى ربه من أعماق قلبه وقال دعاءً عظيمًا: ﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87]
ومعناه: «يا رب، لا إله إلا أنت، أنت منزّه عن كل نقص، وأنا أخطأت».

✅ فاستجاب الله دعاءه وأنقذه من هذا المأزق الكبير.
قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 88]
✅ وقد كان يونس عليه السلام من الذين يُكثرون من ذكر الله وتسبيحه. وهذا ما أدى لاستجابة الله لدعائه.
قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: 143-144]
✅ أمر الله الحوت أن يقذف يونس من بطنه ويلقيه على شاطئ البحر في أرض واسعة خالية، وبذلك نجّاه الله من بطن الحوت.

✅ لكنه لما خرج كان ضعيفًا ومريضًا.
قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 145]

✅ ثم أنبت الله له شجرة خضراء كبيرةً من اليقطين، وهي نبات يشبه القرع، يستظل بها لتحميه من أشعة الشمس، ويأكل من ثمارها حتى يتعافى.
قال تعالى: ﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: 146]

✅ ثم أمر الله يونس أن يعود إلى قومه. فوقعت أعظم أحداث هذه القصة، بأن قوم يونس آمنوا بالله بعد أن رأوا أمارات العذاب، لقد آمنوا جميعًا وتركوا ما كانوا عليه من الشرك!
قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ [الصافات: 147-148]

✅ وقد كشف الله عنهم العذاب لمّا آمنوا ومتعهم بالحياة الطيبة، ولم يحدث هذا لقومٍ غيرهم:
قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ [يونس: 98]

✅ وقد أكرم الله سبحانه وتعالى نبيه يونس عليه السلام، وجعله من عباده الصالحين، وأثنى عليه في القرآن الكريم. وقال تعالى: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القلم: 50]
✅ الدروس المستفادة من قصة النبي يونس عليه السلام:
أولا: أن الله قريب منا وهو يسمعنا حتى في أصعب الظروف وأشد الظلمات.
ثانيا: كلنا نخطئ، لكن الجميل أن نعترف بخطئنا ونعتذر لربنا ونتوب.
ثالثا: دعاء يونس ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ نردده حين نحزن أو نضيق.
رابعا: أهمية الصبر، حيث حذر الله عزوجل النبي محمد ﷺ فقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القلم: 48].
خامسا: كثرة ذكر الله في الرخاء تنفعنا في الشدة، لذلك علينا أن نذكر الله ونسبحه كثيرا.
انتهت القصة
دمتم بحفظ الله
للحصول على مجموعة من قصص اطفال جديدة و قصص قبل النوم التي تحُث على الأخلاق الحسنة





